الذهبي
196
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
المنصور والسفاح . أحد دهاة الرجال ومن الشجعان الأبطال . وهو الّذي انتدب لملتقى مروان بن محمد فهزم مروان ولجّ في طلبه وطوى الممالك حتى نازل دمشق وحاصرها وتملّكها وافتتحها بالسيف ، وعمل كما تعمل التتار ، وأسرف في قتل بني أمية ولم يرقب فيهم إلّا ولا ذمّة ، ولا رعى فيهم رحمة ولا قرابة . ثم جهّز أخاه داود إلى ديار مصر في طلب مروان فأدركه ببوصير فبيّته وقتله ولما مات السفاح وهذا بالشام دعا إلى نفسه وزعم أن على مثل هذا بايع ابن أخيه ، فبايعه أهل الشام بالخلافة وبايع الناس المنصور بعهد من أخيه ، فجهّز المنصور لحرب عمه عبد اللَّه بن علي صاحب الدعوة أبا مسلم الخراساني ، فسار كلّ منهما يقصد الآخر ، فكان المصافّ بينهما بنصيبين ، فعظم القتال واشتدّ البلاء ، ثم انهزم جيش عبد اللَّه ، وكان الظفر لأبي مسلم ، فساق عبد اللَّه في طائفة من مواليه وقصد البصرة ، وبها أخوه ، فأخفاه عنده مدة ، ثم لم يزل المنصور به حتى بعثه إليه فسجنه ، ثم عمل على قتله سرا . فقيل : إنه حفر أساس الحبس وأرسل عليه الماء فوقع على عبد اللَّه وذلك في سنة سبع وأربعين ومائة . وقد مرّ من أخباره في الحوادث . * عبد اللَّه بن محمد بن عقيل [ ( 1 ) ] - د ت ق - ابن أبي طالب بن عبد المطلب أبو محمد الهاشمي الطالبي المدني . وأمه هي زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب . روى عن جابر وابن عمر وعبد اللَّه بن جعفر وأنس بن مالك . والطفيل بن
--> [ ( 1 ) ] الجرح 5 / 135 ، التهذيب 6 / 13 ، التقريب 1 / 447 ، التاريخ لابن معين 2 / 329 رقم 3165 ، طبقات خليفة 258 ، التاريخ الكبير 5 / 183 ، كتاب المجروحين والضعفاء 2 / 3 ، سير أعلام النبلاء 6 / 204 رقم 98 ، خلاصة تذهيب الكمال 213 ، تهذيب الأسماء 1 ق 1 / 287 رقم 330 ، ميزان الاعتدال 2 / 484 رقم 4575 ، الوافي بالوفيات 17 / 426 رقم 365 .